أزمة النظافة في قفصة: نفايات متراكمة ومسؤوليات متبادلة بين المواطن والبلدية
رصد ريبورتاج لراديو كابصا اف ام، نُشر يوم 12 أكتوبر 2026، تراكم الفضلات في شوارع مدينة قفصة وأزقتها وما يسببه من روائح كريهة وقلق لدى المتساكنين. وتتباين الآراء بين من يحمّل المواطن مسؤولية الوضع ومن يحمّلها للبلدية، فيما يرجع نزار السماوي، عون ببلدية قفصة، النقص المسجل إلى ضعف الموارد البشرية.
تشغيل الفيديوفي المختصر
- فضلات متراكمة وأكياس ملقاة على قارعة الطريق ومصبات عشوائية في عدد من أحياء المدينة.
- متساكنون وأصحاب محلات يشتكون نقص الحاويات وعدم انتظام رفع الفضلات.
- عون ببلدية قفصة: ضعف الموارد البشرية بالمستودع البلدي ووعود بانتداب يد عاملة إضافية.
- دعوات مشتركة إلى تعاون المواطنين والمجتمع المدني والبلدية.
مشهد يومي في الشوارع والأحياء
نقص في الحاويات، ومصبات عشوائية، وأكياس قمامة ملقاة على حافة الطريق، وروائح كريهة: هذا هو المشهد الذي وثّقه الريبورتاج في عدد من شوارع قفصة وأزقتها، وهو مشهد يقول المتساكنون إنه أصبح يتكرر كل يوم ويهدد صحتهم.
ويؤكد أحد المواطنين أن الوضع يطال الأحياء والشوارع الرئيسية على حد سواء، وأن حملات النظافة تُنظَّم ثم يعود المشهد نفسه في اليوم الموالي، في غياب ما وصفه باستراتيجية واضحة. ويضيف أن هبوب الرياح المحمّلة بالأتربة يزيد في انتشار الأكياس البلاستيكية في كامل المدينة، داعيا البلدية إلى مزيد الانفتاح على المواطنين حتى يتمكنوا من دعم جهودها.
نقص الحاويات وعدم انتظام رفع الفضلات
وفي شهادة ثانية، اعتُبر أن المسؤولية لا تقع كاملة على المواطن، لأنه «كي يجي ما يلقاش حاوية وين باش يحط»، مع الإشارة إلى إزالة الحاويات من أحد الأحياء. وطُرحت تساؤلات حول أسباب عدم توفير حاويات كافية، وعدم رفع الفضلات يوميا، وغياب حاويات مخصصة للبلاستيك، إلى جانب الإشارة إلى تحوّل مدخل المدينة إلى مصب، ولجوء البعض إلى حرق الفضلات المتكدسة.
كما عبّر أصحاب محلات ومشاريع صغرى عن استيائهم من تكدس الفضلات أمام واجهات محلاتهم، وهو ما يقولون إنه يزعج الحرفاء ويضر بنشاطهم التجاري. ويدعو أحدهم، وهو صاحب محل لبيع الورود، المواطنين إلى عدم وضع الأكياس بجانب الحاويات الممتلئة أو رميها على الأرض، معتبرا أن المسؤولية تبدأ من السلوك الفردي.
آراء متباينة حول المسؤولية
وتختلف آراء أهالي المدينة: فالبعض يلقي باللوم على المواطن ويشير إلى غياب الوعي وإلقاء الفضلات في غير أماكنها، فيما يتحدث آخرون عن عدم التزام البلدية بالأوقات المخصصة لرفع الفضلات، ونقص الحاويات، وغياب خطة واضحة وجذرية لمعالجة هذه الظاهرة.
البلدية: ضعف في الموارد البشرية
في المقابل، أكد نزار السماوي، عون ببلدية قفصة، أن فرق البلدية حاضرة باستمرار في الميدان، وأن البلدية توفر الإمكانيات المتاحة لديها حاليا. وأرجع التقصير المسجل إلى ضعف الموارد البشرية بالمستودع البلدي، ولا سيما في قطاع النظافة الذي وصفه بـ«العمود الفقري» للمستودع، مشيرا إلى أن عدد الأعوان العاملين محدود مقارنة بعدد متساكني المدينة الذي قدّره بنحو 140 ألف ساكن.
وأضاف السماوي أن هناك وعودا بانتداب مزيد من اليد العاملة، وأن الفرق كانت لا تزال تعمل في الميدان ساعة التصوير، مؤكدا أن هواتف البلدية مفتوحة للتدخل السريع في أي منطقة. كما دعا المواطنين إلى عدم رمي الفضلات عند امتلاء الحاوية، ولفت إلى أن إفراغ الحاويات على الأرض أثناء جمع المواد القابلة للرسكلة يزيد في تعقيد عمل أعوان النظافة.
دعوة إلى العمل المشترك
ويلتقي المواطنون وعون البلدية حول ضرورة تضافر الجهود، إذ اعتبر السماوي أن التقصير مشترك بين الطرفين، داعيا المواطنين والمجتمع المدني وأعوان البلدية وإطاراتها إلى العمل «يدا واحدة» من أجل مدينة أنظف.
اقرأ أيضا: النفايات مسؤوليتنا الكل… | حملة نظافة في لالة: خطوة نحو بيئة أنظف
المصدر: ريبورتاج راديو كابصا اف ام (12 أكتوبر 2026).
تمّ إعداد هذا المقال بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي تحت إشراف إدارة التحرير.






