«حين تبصر الأصابع»: ندوة بقفصة حول حق المكفوفين في القراءة
تحتضن المكتبة الجهوية أبو القاسم محمد كرّو بقفصة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 الندوة الثالثة لمنتدى الأقلام المبدعة، تحت عنوان «حين تبصر الأصابع: المكفوفون وحق القراءة». وتنظّم الندوة دار الثقافة يوسف بنمحمد بالرديف، تحت إشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بقفصة.
قبل منتصف النهار بقليل، في مكتبة تحمل اسم واحد من أبناء قفصة، ستمرّ أصابع على نقاط بارزة لتقرأ قصصا مكتوبة بطريقة براي. هذه الفقرة، المدرجة في برنامج الندوة على الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق، تختصر الفكرة التي يجتمع حولها المشاركون: أنّ القراءة لا تمرّ بالعين وحدها، وأنّ الكتاب حقّ لكل قارئ، مبصرا كان أو كفيفا.
من الرديف إلى قفصة
حسب المعلّقة التي نشرتها الجهة المنظمة، تُعقد الندوة بالتعاون مع المكتبة الجهوية أبو القاسم محمد كرّو بقفصة، ونادي الرديف لليونسكو والألكسو والإيسيسكو، ومركز التربية والتأهيل بالاتحاد الجهوي للمكفوفين بقفصة، إلى جانب هيكل جهوي تابع لوزارة التربية بقفصة. وهكذا تخرج دار الثقافة بالرديف، المدينة المنجمية، بمنتداها الأدبي إلى مركز الولاية، لتلتقي فيه المؤسسة الثقافية بالمدرسة وبجمعيات المكفوفين حول سؤال واحد.
كلمات الافتتاح
ينطلق اللقاء على الساعة التاسعة صباحا بكلمة افتتاح لمدير المكتبة الجهوية إسماعيل بوزيّان، تليها كلمة منسّق منتدى الأقلام المبدعة نور الدين بن بوبكر، ثم كلمة مدير دار الثقافة إسماعيل الطرشاق. ويتداول بعدهم على الكلمة المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بقفصة حسين الأحول، والمندوب الجهوي للتربية بقفصة إبراهيم الرويسي، والكاتب العام للاتحاد الجهوي للمكفوفين بقفصة سميح بن سعيد، وفق البرنامج المعلن.
براي والرقمنة وصوت صاحب التجربة
تتوزّع المداخلات العلمية على أربعة محاور. تفتتحها هبة عيساوي على الساعة التاسعة والنصف بمداخلة عنوانها «طريقة براي: مفتاح لإدماجية الإعاقة البصرية في الحياة اليومية»، ثم يتناول الأستاذ مبروك بوشوشة «آفاق تعلّم الطفل الكفيف وسبل الإتاحة الرقمية في ظلّ التطورات التكنولوجية الحديثة».
وتنتقل الكلمة بعد ذلك إلى التجربة الشخصية، إذ تقدّم ألفة بنمبارك مداخلة بعنوان «أنا كفيف… لكنّني أرى بطريقتي: الإعاقة البصرية من منظور صاحب التجربة». أمّا الكاتبة هدى قطاطة بوصرصار فتختم المداخلات بورقة عنوانها «لأجلهم نصنع الفرح: الكفيف وحقّه في المعرفة والثقافة والإبداع».
وبعد قراءة القصص المكتوبة بطريقة براي، يُختتم البرنامج على الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة بحلقة نقاش يشارك فيها روّاد المكتبة الجهوية.
مكتبة باسم ابن قفصة
ليس اختيار المكان تفصيلا. فالمكتبة الجهوية تحمل اسم الكاتب والباحث أبي القاسم محمد كرّو، الذي وُلد بقفصة سنة 1924 حسب ما أوردته الجزيرة نت، وتوفي في 4 أفريل 2015. وقد عُرف خاصة بكتابه «الشابي: حياته وشعره»، الصادر سنة 1952 حسب المصدر نفسه، الذي عرّف قرّاء العربية بشاعر تونس أبي القاسم الشابي.
ستّ نقاط تفتح الكتاب
تعرّف الأمم المتحدة طريقة براي بأنها نظام كتابة لمسي يعتمد ستّ نقاط بارزة لتمثيل الحروف والأرقام، وكذلك الرموز الموسيقية والرياضية والعلمية، وقد خصّصت لها يوما عالميا هو 4 جانفي من كل سنة. وعلى المستوى الدولي، صادقت تونس سنة 2016 على معاهدة مراكش التي تيسّر نفاذ المكفوفين ومعاقي البصر إلى المصنفات المنشورة، وفق المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
اقرأ أيضا: في مبادرة تعد الأولى من نوعها في تونس · بين الأصالة والطرب: رحلة مع فنون الرديف
المصدر: معلّقة الندوة وبرنامجها كما نشرتهما الجهة المنظمة؛ الجزيرة نت؛ الأمم المتحدة؛ المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
تمّ إعداد هذا المقال بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث المعمّق والتحقّق من الأخبار الزائفة، وتوليد الصور التوضيحية تحت إشراف إدارة التحرير.








