وزير السياحة من قفصة: نحو تحويل الجهة إلى وجهة سياحية شاملة ومستدامة
قفصة – 16 ماي 2025
في إطار فعاليات “أيام السياحة والصناعات التقليدية بڨفصة – تعالا ڨفصة”، أطلق وزير السياحة التونسي، السيد سفيان تقية، جملة من التصريحات الاستراتيجية التي ترسم ملامح رؤية جديدة لتنمية السياحة في ولاية ڨفصة. وخلال زيارته للجهة، شدد الوزير على أن قفصة ليست فقط منطقة عبور، بل وجهة سياحية متكاملة قادرة على تقديم تجربة فريدة وغنية، تجمع بين التاريخ، الطبيعة، والحرفية.
من التخطيط المركزي إلى المبادرة المحلية
أكد الوزير أن استراتيجية الدولة التونسية اليوم تعتمد على الانطلاق من المستوى المحلي نحو المستوى الوطني، عبر رؤية تشاركية تُشرك المجتمع المدني والشباب في رسم السياسات التنموية. وأوضح أن قفصة تزخر بمقومات حضارية وطبيعية وثقافية تؤهلها لتكون قطبًا سياحيًا واعدًا.
بنك مشاريع ومسالك سياحية جديدة
ضمن الخطوات العملية، أعلن الوزير عن إطلاق دراسة ميدانية تنطلق يوم 19 ماي وتشمل كل معتمديات الولاية، بهدف إنشاء “بنك مشاريع” يتضمن فرصًا استثمارية واعدة، موجهة أساسًا للشباب. كما تم تحديد ثلاثة مسالك سياحية أولية سيُعمل على تهيئتها من خلال حملات ترويجية وتركيز لافتات تعريفية تُبرز خصوصية كل موقع، على أن يتم لاحقًا توسيع هذه المسالك لباقي مناطق الولاية.
عودة “الجرذون الأحمر” وترتيب بلدي جديد
في خبر سار لعشاق السياحة البيئية، أعلن الوزير عن عودة القطار السياحي “الجرذون الأحمر” إلى قفصة، بفضل تعاون مع وزارة النقل والشركة التونسية للسكك الحديدية. كما أشار إلى المساعي الجارية لإدراج قفصة ضمن قائمة البلديات السياحية، ما سيمكنها من الولوج إلى آليات دعم خاصة عبر الصندوق الوطني لحماية البلديات السياحية.
منظمة لإدارة الوجهة السياحية (DMO)
أحد أبرز محاور الاستراتيجية المعلنة هو تحويل اللجنة الجهوية للسياحة إلى “منظمة إدارة وجهة” (DMO) على شاكلة تجارب ناجحة في جربة، وتونس. هذه المنظمة ستُدار محليًا بإشراف وزارة السياحة، وستضطلع بتنظيم المهرجانات والتظاهرات السياحية، بما في ذلك مهرجان الفستق المقترح، وستكون منصة لتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين.
تكوين مرشدين سياحيين من أبناء الجهة
في مجال الموارد البشرية، أعلن الوزير عن تنظيم دورات تكوين وإعادة رسكلة لفائدة المرشدين السياحيين، مع إيلاء أولوية لأبناء الجهة، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية وأكاديميين مختصين، لضمان تقديم معلومات دقيقة وذات مصداقية للزوار.
دعم السياحة الداخلية والاستثمار الشبابي
شدد الوزير على أهمية السياحة الداخلية كأرضية انطلاق للترويج لڨفصة، داعيًا إلى مزيد من التفاعل الرقمي والتعريف بالجهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أكد على تبسيط الإجراءات الإدارية وتحديث كراسات الشروط، خاصة بالنسبة للسياحة البديلة (الإقامة الريفية، المخيمات الصحراوية، السياحة العائلية).
كما حيّى الوزير مركز “هب ديزاين” (Hub Design) بقفصة، واصفًا إياه بـ”المكسب الحقيقي” الذي يعزز من قدرات الصناعات التقليدية المحلية ويساهم في توسيع آفاق التصدير.
قفصة كنموذج للتنمية التشاركية
اعتبر وزير السياحة أن التجربة التنموية التي تعيشها قفصة اليوم، القائمة على التشاركية والإنصات للمجتمع المحلي، تمثل “نموذجًا يُحتذى به على المستوى الوطني”. كما ختم تصريحه بالتأكيد على ضرورة تحقيق نتائج ملموسة خلال هذه الأيام الترويجية، ودعا إلى الاعتماد على الذات وتحفيز روح البناء لدى أبناء الجهة لتحقيق النهضة المنشودة.






