القصر بقفصة: عيادات مجانية للأطفال حول ضعف السمع وتأخر النطق
«السمع هو أساس الكلام». بهذه العبارة شرح الدكتور شفيق القوّد، رئيس جمعية «صوت وكلمة» والطبيب المختص في أمراض وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، لماذا وضعت الأيام الطبية التي احتضنتها معتمدية القصر بولاية قفصة الأطفالَ في صدارة اهتمامها.
ونظّمت جمعية إرادة للتنمية بقصر قفصة، بالشراكة مع جمعية «صوت وكلمة»، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026 بالمدرسة الابتدائية أحمد دولة بطريق المحطة، «الأيام الطبية الأولى صوت وكلمة»، بمشاركة أطباء وخبراء قدموا من ولاية المنستير. وتضمّن البرنامج عيادات مختصة مجانية لفائدة الأطفال، وورشة تكوينية وتوعوية.

عيادات مجانية في طب الأطفال والعيون والأنف والأذن والحنجرة
شملت العيادات طب الأطفال وطب العيون وطب الأنف والأذن والحنجرة، وفق ما رصدته الإعلامية رجاء التليلي التي تابعت الحدث لراديو كابصا اف ام. وأضاف الدكتور القوّد، في تصريح لراديو كابصا اف ام، أن الفريق ضمّ أيضا طبّ نفس الأطفال وأخصائيين في النطق.
وتناولت الورشة، بحسب معلّقة التظاهرة، أهمية التقصّي المبكر لضعف السمع، وأسباب تأخّر النطق وصعوبات الكلام لدى الأطفال، والعلاقة بين ضعف السمع وصعوبات التعلّم والتوحّد، إلى جانب الحلول العلاجية الطبية والجراحية. ووُجّهت الحملة التحسيسية إلى الأولياء والإطار التربوي.

لماذا اختار المنظمون الأطفال؟
قال جمال فتّاح، منسّق مشاريع جمعية إرادة للتنمية، في تصريح لراديو كابصا اف ام، إن القوافل الطبية في هذه الاختصاصات تتّجه عادة إلى كبار السن، وإن الجمعية اختارت هذه المرة «الذرية الصغار».
وأوضح أن الجمعية لاحظت في السنوات الماضية بولاية قفصة خلافات بين العائلات والفضاء التربوي: فالوليّ يرى ابنه منضبطا، والمعلّم يشكو من أن التلميذ «ما يسمعش» أو غير منضبط، في حين قد يكون وراء ذلك مرض لا ينتبه إليه الطرفان.
وأضاف فتّاح أن الفكرة هي تدارك «الحلقة المفقودة» بقافلة صحية خاصة بالأطفال وبالتقصّي المبكّر، مع ورشة تعرّف الأولياء بعلامات نقص السمع أو النطق.
اقرأ أيضا: القصر: الصحة تطرق أبواب كبار السن بأولاد شريط وأولاد تليجان
التقصّي المبكّر لضعف السمع منذ الولادة
وقال الدكتور القوّد إن الطفل يحتاج إلى سمع سليم كي يتعلّم الكلام ويتواصل مع محيطه، وإن التأكّد من ذلك يبدأ منذ الولادة، إذ تتيح أجهزة التقصّي اليوم الكشف عن المشكل منذ الأيام والأسابيع الأولى.
وأضاف أن العلاج متوفّر حتى في حالات الصمم العميق، على غرار زراعة القوقعة، بما يسمح للطفل بأن «يسمع ويرجع يتكلّم».
نثبّتو السمع كيما نثبّتو البصر
الدكتور شفيق القوّد، رئيس جمعية «صوت وكلمة»، لراديو كابصا اف ام
وأشار إلى أن قصور السمع قد يكون متوسّطا فلا يُكتشف إلا في السنوات الأولى من الدراسة، عند تأخّر النتائج أو ظهور مشاكل في السلوك، وأن أمراضا كثيرة تبقى خفية، مثل التهابات الأذن ومشاكل الأنف والحنجرة. ودعا الأولياء إلى عدم انتظار ظهور العلامات.
كما دعا إلى عمل جماعي يجمع أطباء الأطفال والأنف والأذن والحنجرة وطبّ نفس الأطفال وأخصائيي النطق والمربّين في المدارس ورياض الأطفال.

كشافة فوج فرحات حشاد في التنظيم
وساهم فوج فرحات حشاد للكشافة التونسية بقفصة في تنظيم الأيام وتوجيه الوافدين ومساعدة الإطار الطبي. وقال أحد إطارات الفوج لراديو كابصا اف ام إن الهدف هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من أطفال معتمدية القصر، لأن مثل هذه القوافل «موش ديما تجي».

ضعف السمع لدى الأطفال في أرقام
تقدّر منظمة الصحة العالمية، في صحيفة الوقائع المحيّنة في 3 مارس 2026، عدد الأطفال المصابين بفقدان سمع معيق بنحو 34 مليون طفل في العالم، وتشير إلى أن قرابة 60% من حالات فقدان السمع لدى الأطفال تعود إلى أسباب يمكن الوقاية منها، وأن الكشف المبكر هو مفتاح التكفّل الفعّال.
اقرأ أيضا: قفصة: جمعية السيلياك تنظّم عيادة طبية مجانية للأطفال







ووصف جمال فتّاح هذه الأيام بأنها «مبادرة أولى، يوم أول».
المصادر: تصريحات لراديو كابصا اف ام (جمال فتّاح، منسّق مشاريع جمعية إرادة للتنمية؛ الدكتور شفيق القوّد، رئيس جمعية صوت وكلمة؛ فوج فرحات حشاد للكشافة التونسية بقفصة)؛ معلّقة الأيام الطبية الأولى صوت وكلمة بالقصر؛ منظمة الصحة العالمية، صحيفة وقائع الصمم وفقدان السمع (3 مارس 2026).
المصدر والصور: الإعلامية رجاء التليلي، راديو كابصا اف ام (1 نوفمبر 2026)
تمّ إعداد هذا المقال بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث المعمّق والتحقّق من الأخبار الزائفة، وتوليد الصور التوضيحية تحت إشراف إدارة التحرير.






